الشيخ عزيز الله عطاردي

424

مسند الإمام حسن ( ع )

مروان بن الحكم وسعيد بن العاص فمنعا من ذلك حتى كادت تقع فتنة وقيل إنّ عائشة ركبت بغلة شهباء وقالت بيتي لا آذن فيه لأحد فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر فقال لها يا عمّة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء فرجعت واجتمع مع الحسين بن علي عليه السلام جماعة وخلق من الناس . فقالوا له دعنا وآل مروان فو اللّه ما هم عندنا إلّا كأكلة رأس ، فقال إنّ أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم ، فدفن الحسن عليه السلام في البقيع ، وكان سنه سبعا وأربعين سنة ، وتوفّي الحسن بن عليّ وابن عباس عند معاوية فدخل عليه لما أتاه نعي الحسن فقال له يا ابن عبّاس ان حسنا مات قال إنّا للّه وإنا إليه راجعون على عظم الخطب وجليل المصاب . أما واللّه يا معاوية لئن كان الحسن مات فما ينسئ موته في أجلك ولا يسدّ جسمه حفرتك ولقد مضى إلى خير وبقيت على شرّ ، قال لا أحسبه قد خلّف إلا صبية صغارا ، قال كلما كان صغيرا فكبر قال بخّ بخّ يا ابن عباس أصبحت سيد قومك ، قال أما ما أبقى اللّه أبا عبد اللّه الحسين ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلا [ 1 ] . 15 - قال ابن عبد ربه : لما مات الحسن بن علي عليهما السلام ضربت امرأته فسطاطا على قبره وأقامت حولا ، ثم انصرفت إلى بيتها ، فسمعت قائلا يقول : أدركوا ما طلبوا . فاجابه مجيب : بل ملّوا فانصرفوا [ 2 ] . 16 - عنه قال : فلمّا حضرت الوفاة الحسن بن علي أوصى بأن يدفن مع جدّه في ذلك الموضع ، فلمّا أراد بنو هاشم أن يحفروا له منعهم مروان ،

--> [ 1 ] تاريخ اليعقوبي : 2 / 213 - 214 . [ 2 ] العقد الفريد : 3 / 241 .